ابن الجوزي

118

القصاص والمذكرين

نشرة مارلين سوارتز . سأورد في هذا الفصل دراسة لنشرة الدكتور مارلين سوارتز لكتاب القصاص والمذكرين ، فقد صدر عن دار المشرق في بيروت سنة 1971 م هذا الكتاب ، ( توزيع المكتبة الشرقية ) وقد طبع في المطبعة الكاثوليكية في بيروت بتاريخ 15 أيار من سنة 1971 . وعدد صفحات النص العربي مع الفهارس 170 صفحة . وقد نشر شوارتز معه دراسة للكتاب وترجمة لنصه بالانكليزية ، عدد صفحاتها 263 صفحة . وقد ترددت طويلا في إثبات هذا الفصل في مقدمتي هذه ، لولا أنّ عددا من أهل العلم الأجلاء أصروا على كتابته ، وكنت أرى أنه لا داعي لذلك لأمرين : 1 - الخشية من أن يفهم هذا النقد إدلالا بعملي وإعجابا به ، وليس لديّ من ذلك شيء . . بل إنّ الذي استقرّ في نفسي هو مزيد الإيمان بضعف هذا الانسان ، ولا سيما شخصي الضعيف ، فما عملت عملا إلّا تبيّن لي فيه بعد حين نقاط ضعف أو غلط أو نقص « 1 » . . وإذا كان العمالقة الكبار وقعوا في أغلاط اعترفوا ببعضها ، وتعقّبهم من جاء بعدهم ببعضها الآخر ، فكيف بالعاجز كاتب هذه السطور ؟ 2 - الخوف من إضاعة وقت القارئ بما لا فائدة منه عمليا ، فتلك

--> ( 1 ) قال العماد الأصفهاني : ( إني رأيت أنه لا يكتب إنسان كتابا في يومه إلا قال في غده : لو غير هذا لكان أحسن ، ولو زيد كذا لكان يستحسن ، ولو كان قدم هذا لكان أفضل ، ولو ترك هذا لكان أجمل . وهذا من أعظم العبر ، وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر ) . وقيل : أن هذه الكلمة للقاضي الفاضل بعث بها إلى العماد . وانظر أول شرح الاحياء .